أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

353

معجم مقاييس اللغه

كأَنَّهم في الآلِ إِذْ تَلَعَ الضُّحَى * سُفُنٌ تَعُومُ قَد الْبِسَتْ أَجلالا فأمَّا قولهم هو تَلِعٌ إلى الشرِّ ، فممكنٌ أن يكونَ من هذا ؛ لأنّه يستشرِفُ للشرّ أبداً . وممكنٌ أن تكون اللامُ مبدلةً من الراء ، وهو التَّرِع ، وقد مضى ذِكرُه . والتَّلعة : أرض مرتفعة غليظة ، وربما كانت عريضة ، يتردّد فيها السَّيل ثمّ يدفع منها إلى تلعة أسفلَ منها . وهي مَكْرَمة من المنابت . قال النابغة : عفا حُسُمٌ من فَرْتَنَا فالفَوَارِعُ * فجَنْبَا أَريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ « 1 » تلف التاء واللام والفاء كلمةٌ واحدةٌ ، وهو ذَهابُ الشئِ . يقال تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً . وأرْضٌ مَتْلَفَة ، والجمع متالِف . تلم التاء واللام والميم ليس بأصلٍ ، ولا فيه كلام صحيحٌ ولا فصيح . قال ابنُ دريد في التَّلام إنّه التَّلاميذ . وأنشد : * كالحَمَاليج بأيدِى التَّلامْ « 2 » * وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل : التَّلَم مَشَقُّ الكِراب « 3 » بلغة أهل اليمن . وذكر في التَّلام نحواً مما ذكره ابنُ دريد . وما في ذلك شىءٌ يُعوَّلُ عليه . وذلك أنّ التلميذ ليس من كلام العرب .

--> ( 1 ) رواية الديوان 49 : « عفا ذو حسا . . . » . ( 2 ) للطرماح في ديوانه 100 واللسان ( تلم ) . وصدره : * تتقى الشمس بمدرية * وانظر تحقيق هذه المادة في رسالة التلميذ للبغدادي ، وقد نشرتها محققة في الجزء الثالث من المجلد 106 من المقتطف ونوادر المخطوطات 1 : 217 - 225 . ( 3 ) الكراب ، بالكسر : قلب الأرض للحرث وإثارتها للزرع . وفي الأصل : « القراب » صوابه في اللسان ( تلم ) .